السرخسي
163
المبسوط
العشرة حيضا فلأن لا يؤثر في الطهر أولى والأصح ما قاله محمد بن إبراهيم الميداني رحمه الله تعالى لان اليوم الحادي عشر من الطهر لا من الحيض فرؤية الدم الفاسد فيه تؤثر في الطهر وبيان الفصل الثالث وهو أن يكون الدم صحيحا والطهر فاسدا بان نقول مبتدأة رأت خمسة أيام دما وأربعة عشر طهرا ثم استمر بها الدم فحيضها خمسة وطهرها بقية الشهر وذلك خمسة وعشرون يوما فجاء الاستمرار وقد بقي من طهرها أحد عشر يوما فتصلى أحد عشر يوما ثم تدع خمسة وتصلى خمسة وعشرين وكذلك دأبها وبيان الفصل الرابع مبتدأة رأت ثلاثة دما وخمسة عشر طهرا ويوما دما ويومين طهرا ثم استمر بها الدم فهنا الدم في الثلاثة صحيح والطهر خمسة عشر صحيح في الظاهر ولكنها لما رأت بعده يوما دما ويومين طهرا فهذه الثلاثة لا يمكن ان تجعل حيضا لان ختمها بالطهر ولا وجه إلى الابدال فتصلى في هذه الأيام ضرورة فيفسد به ذلك الطهر ويخرج من أن يكون صالحا لنصب العادة فيكون حيضها ثلاثة وطهرا بقية الشهر سبعة وعشرون يوما وقد مضى ثمانية عشر فتصلى تسعة من أول الاستمرار ثم تترك ثلاثة أيام وتصلى سبعة وعشرين يوما ولو رأت في الابتداء أربعة دما وخمسة عشر طهرا ثم يوما دما ويومين ثم استمر بها الدم فهنا الطهر صحيح صالح لنصب العادة لان بعده دم يوم وطهر يومين ثم يوم من أول الاستمرار تمام الأربعة فابتداء الحيض الثاني وختمه بالدم فلهذا كان الطهر خمسة عشر خالصا فتدع من أول الاستمرار يوما وتصلى خمسة عشر ثم تدع أربعة وتصلى خمسة عشر وذلك دأبها فان رأت الدم عشرة والطهر خمسة عشر ثم الدم يوما والطهر ثلاثة أيام والدم يوما والطهر ثلاثة ثم استمر الدم فعلى قول أبي زيد رحمه الله تعالى الطهر خالص هنا صالح لنصب العادة لأنه يجر من أول الاستمرار يومين إلى ما رأت بعد خمسة عشر فتجعل العشرة كلها حيضا فكان الطهر خمسة عشر خالصا فاما على قول أبى سهل رحمه الله تعالى اليوم والثلاثة بعد الخمسة عشر لا يكون حيضا وإنما حيضها سبعة أيام بعد ذلك فيفسد طهرا خمسة عشر لأنها صلت في شئ منه بدم فكان حيضها عشرة وطهرها عشرون وقد مضى خمسة عشر يوما ثم يوم دم وثلاثة طهر قد صلت فيه فذلك تسعة عشر ثم يوم دم قد صلت فيه وذلك عشرون ثم ثلاثة أيام طهر ولا يبتدئ الحيض بالطهر فقد جاء الاستمرار . والباقي من أيام حيضها سبعة فتدع سبعة وتصلى عشرين وعلى هذا فقس ما يكون من هذا النوع من المسائل